البغدادي

62

خزانة الأدب

قال : رجلٌ خبر موطئ والجملة بعده صفته والفائدة بها والخبر الموطئ كالزيادة في الكلام . فلذلك عاد الضميران وهما الياء في مخاطبتي ولم ترني إلى الياء في أنني ولم يعودا على رجل لأن الجملة في الحقيقة خبرٌ عن أنني . ونظيره عود الياء إلى الذي في قول علي رضي الله عنه : أنا الذي سمتن أمي حيدره لما كان المعنى الذي هو أنا في المعنى وليس هذا مما يحمل على الضرورة لأنه وقع في القرآن نحو : بل أنتم قومٌ تجهلون . ومما جاء في الشعر لغير ضرورة قوله : * أأكرم من ليلى علي فتبتغي * به الجاه أم كنت امرأً لا أطيعها * ولم يقل يطيعها وفاقاً لامرئٍ . فهذا دليل على دليل التنزيل فاعرف هذا وقس عليه نظائره . انتهى . ولا يخفى أن مبنى كلامه على أن الضرورة ما ليس للشاعر عنه مندوحة . والصحيح أنها ما وقع في الشعر سواء كان عنه مندوحةٌ أم لا . وصريح كلام الإمام المرزوقي أنه قبيح مردود . قال : كان القياس أن يقول سمته حتى يكون في الصلة ما يعود إلى الموصول لكنه لما كان القصد في الإخبار عن نفسه وكان الآخر هو الأول لم يبال برد